الشيخ الصدوق

185

من لا يحضره الفقيه

باب ( مقدار ما يستحب الوصية به ) 5421 روى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوصية بالخمس لان الله عز وجل رضى لنفسه بالخمس ، وقال الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف " ( 1 ) . 5422 روى حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ( 3 ) ما له من ماله ؟ فقال : له ثلث ماله وللمرأة أيضا " . 5423 وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " لان أوصى بخمس مالي أحب إلى من أن أوصى بالربع ولان أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فليترك فقد بالغ ، وقال : من أوصى بثلث ماله فلم يترك فقد بلغ المدى " ( 4 ) . 5424 وفي رواية الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ، وقال من أوصى بالثلث فلم يترك " ( 5 ) .

--> ( 1 ) يحمل على ما إذا كانت الورثة فقيرا وتكون الوصية بالثلث اجحافا بهم ( 2 ) ليس في الكافي والتهذيبين " عن أبي بصير " وعلى أي حال كان السند صحيحا . ( 3 ) أي حضره الموت ويكون في حال الاحتضار . ( 4 ) اترك بمعنى ترك ، والمدى : الغاية والمنتهى . ( 5 ) أي لم يترك مما أذن له فيه شيئا ، قال في المسالك : الأكثر عملوا بمضمون هذا الخبر مطلقا ، وفصل ابن حمزة فقال : ان كانت الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وان كانوا متوسطين فالربع ، وأحسن منه ما فصله العلامة في التذكرة فقال : لا يبعد عندي التقدير بأنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحب الوصية ثم يختلف الحال باختلاف الورثة وقلتهم وكثرتهم وغناهم ولا يتقدر بقدر من المال . ( المرآة )